تعرف علينا

قبل ثلاثة عقود لم تكن الأوساط المالية تعرف نظاما مالية يمكن تطبيقه والعمل به غير النظام التقليدي، الذي يقوم على الفائدة، وينطلق من قاعدة: لا اقتصاد بلا بنوك، ولا بنوك بلا فوائد. وبقي هذا النظام جاثما على صدر الأمة الإسلامية عقود متطاولة، إلى أن هيأ الله لهذه الأمة أمرا رشدا، فبزغ فجر المصارف الإسلامية، وبرز نظام المشاركة بديلا عن نظام الفائدة، وارتفعت رايات الاقتصاد الإسلامية معلنة ولادة مصرفية إسلامية، تستهدي بوحي القرآن، وتقتبس من خبر سيد الأنام عليه الصلاة والسلام، فتنفس المسلمون الصعداء بظهروها، وأقبلوا عليها بقلوبهم وأموالهم، وصار بإمكانهم استثمار أموالهم بعيدا عن الربا، فطابت نفوسهم وأموالهم “فضلا من الله ورحمة”.

وفي مدة قصيرة، ذاع صيت المصرفية الإسلامية وأخذت تتوسع وتنتشر حتى غدا عندنا اليوم أكثر من ألف مؤسسة مالية إسلامية، ليس في الدول الإسلامية فحسب بل جميع أرجاء المعمورة، وأصبحنا نرى المؤسسات التقليدية تتحول تباعا إلى النظام الإسلامي، مما يدل على قوة النظام المالي الإسلامي ورسوخ قدمه.

ولما كانت المصرفية الإسلامية تأتي في طليعة أولوياتنا وصميم اهتمامنا، قمنا بتأسيس هذه الشركة لنعمل على دفع عجلة الصناعة نحو التقدم والازدهار والرقي، ولنسهم في تطويرها وإثرائها وتأهيل الكوادر العاملة فيها، ولنؤتي أكلها كل حين بإذن الله.